الجمعيات السكنية ثابتة على عجزها .. فهل من قانون جديد يوقظها!

الجمعيات السكنية ثابتة على عجزها .. فهل من قانون جديد يوقظها!

الجمعيات السكنية ثابتة على عجزها.. فهل من قانون جديد يوقظها!!

في الوقت الذي تمر فيه سوريا بأصعب الظروف الاقتصادية التي تحتاج لتكثيف الجهود لإنعاش ما يمكن إنعاشه خاصة في قطاع العقارات الذي كان له النصيب الأكبر من الضرر والتراجع والجمود لاتزال معظم الجمعيات التعاونية السكنية خارج نطاق الواقع، بعيدة كل البعد عما يحمله اسمها والهدف الرئيسي من تأسيسها “التعاون”..
وكما كان واضحا منذ سنوات لا تزال هذه الجمعيات ترى أن التعاون يجب أن يكون فقط من طرف المواطن بالاشتراك بها ودفع الرسوم لحل مشاكله السكنية على دفتر الاكتتاب فقط، دون أي تحرك حقيقي على أرض المشروع من طرفها..

ولا زلنا نشهد هذه الجمعيات والتي يتجاوز عددها في سوريا الـ” 2500 جمعية” مكتفية بوضع حجر الأساس والاعلان وفتح باب الاكتتاب على المشروع لتحصيل الميزات واجتذاب الأعضاء أو في أحسن أحوالها تخصيص أرض المشروع.. ومن ثم الدخول بـ غيبوبة يعجز أي كائن عن تحديد مدتها وكم ستطول.. إلا القليل جداً من الجمعيات ذات السمعة الحسنة.

تاركة أعضائها “والذين فاقوا بعددهم المليون مكتتب” بلا حول ولا قوة إلا محاولات بيع أدوار الاكتتاب إن وجد “من يأخذ الهم عن قلب صاحبه” أو رفع دعاوى دون جدوى، أو الاكتفاء بالدعاء لله بإطالة أعمار أولادهم لعلهم يشهدون بناء عقارات أبائهم المنشودة من الجمعية فهم يحتاجون لأعمار مضاعفة فوق أعمارهم “ان قدر لهم أو حتى لأولادهم استلام شققهم .. بعد عمر طويل”..

واقع الجمعيات هذا ليس بجديد رغم كل التعديلات التي طالت قانون الجمعيات على أمل “بلا أمل” لإيجاد الحلول المناسبة، علما أن أخرها جاء بحل “الاتحاد التعاوني السكني” وجعل علاقة الجمعيات مباشرة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان مما يتيح الفرصة للوزارة لمراقبة عمل الجمعيات عن كثب دون “وسيط”.. وفق ما أعلنته الوزارة عندما طلبت حل الاتحاد معتبرة أنه “المعرقل” لسير عمل الجمعيات، واعدة حينها بقانون ينهي الفوضى، إلا أن هذه المراقبة المباشرة والتي بدأت منذ نحو السنة تقريبا بجلسات متتالية لم تؤتي ثمارها في ايقاف الجمعيات عند حدودها ومنعها من التمادي واللعب الزمني، والقانون الموعود لم يرى النور بعد ولم نسمع أنه قُدم حتى كمشروع قانون جديد لدراسته..

وها نحن اليوم ننضم لآلاف المنتسبين لتلك الجمعيات ونتضرع لله أن تتكفل صعوبة وفوضى الواقع الاقتصادي والعقاري الحالي بتذكير المعنيين بهذا الملف الهام والذي سيكون له انعكاسه الايجابي على أرض الواقع في حال “تم فعليا حل مشاكله بشكل جدي وحقيقي”، وتنظيم عمل الجمعيات بقوة قانون جديد..
على أمل أن نرى حلولا قريبة بعيدا عن الحل الحالي الوحيد وهو التأقلم مع الواقع والتعاون من جانب المواطن وحده..فهل من مجيب؟!

إعداد: أروى شبيب / فريق عقارات سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات مشابهة

قارن

أدخل الكلمة الرئيسية الخاصة بك